السيد محمد باقر الخوانساري
84
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
محمّد باقر بن الأفضل الأكمل مولينا محمّد تقي المجلسي - أيّده اللّه - وهو آخر من أجاز لي وأجزت له عن أبيه ، وشيخه مولينا حسن علىّ التستري ، والمولى الجليل ميرزا رفيع الدين محمّد النائيني ، والفاضل الصالح شريف الدين محمّد الرويدشتي كلّهم عن الشيخ الأجلّ الأكمل بهاء الدين محمّد العاملي إلى آخر ما ذكره ، ورأيت في مجلّدة إجازات « البحار » أيضا عدّه من جملة مشايخ إجازاته صاحب « الوسائل » وكان تساندهما في الرواية مما اتّفق بإصبهان في سفر شيخنا الحرّ إلى المشهد المقدّس الرضوي زمن استجازته بها عن المحقّق الخوانساري . هذا ولم أر أحدا إلى الآن تعرّض لبيان أحوال صاحب الترجمة بدقّة ختنه الّذي هو بمنزلة القميص على بدنه أعنى زوج ابنته وأبا أسباطه السادة الأعاظم الفضلاء الأمير محمّد صالح بن المير عبيد الواسع الحسيني الآتي إلى ترجمته الإشارة إن شاء اللّه في ذيل ترجمة ولده الأمير محمّد حسين فإنّه قد بلغ النهاية في ذلك في ذيل كتابه المسمّى « بحدائق المقرّبين » الموضوع للكشف عن حقايق أحوال الملائكة والأنبياء والأئمّة والسفراء والسادات والعلماء ، وقد ذكر في طىّ كلامه عن أهل العلم وإيراده أخبار فضائلهم الكثيرة أحوال ثلاثين كاملة عن علماءنا الكابرين الّذين كانوا أصحاب التصانيف وافتتح في هذه المرحلة بذكر ثقة الإسلام الكليني واختتم بذكر شيخه وصهره وأستاذ المعظّم إليه صاحب الترجمة ، وأنا أحببت إيراد حاصل مضمون ما أشار إليه بالفارسيّة ثمة لكونه أتمّ فائدة من سائر ما ذكره أصحاب الفهارس في حقّه رجما بالغيب أو استنادا إلى مقالة من يعتريه الغلط والريب فإنّ أهل البيت أدرى بما في البيت فأقول ، وباللّه التوفيق : قال صاحب « الحدائق » - رحمه اللّه تعالى عليه - المكمّل للثلاثين هو مولانا محمّد باقر المجلسي - نوّر اللّه ضريحه الشريف وقدّس اللّه روحه اللطيف - وهو الّذى قد كان أعظم أعاظم الفقهاء والمحدّثين وأفخم أفاخم علماء أهل الدين ، وكان في فنون الفقه والتفسير والحديث والرجال ، وأصول الكلام ، وأصول الفقه فائقا على سائر فضلاء الدهر مقدّما على جملة علماء العلم ، ولم يبلغ أحد من متقدّمى أهل العلم والعرفان